أسئلة وأجوبة
-
سؤال
حكم اللوطي يا شيخ؟
جواب
اللوطي نسيته نعم، أما اللوطي فقد ذكر الشيخ إبراهيم، وأفتى العلماء: اللوطي كما سمعتم، والعياذ بالله، اللوطي الذي يأتي الرجل، إتيان الرجل هذه اللواطة، والله أنكر ذلك، وبين أمر اللوطية في قصة قوم لوط، والله أهلكهم جميعًا، وخسف ببلادهم، وجعل عاليها سافلها -نعوذ بالله- ثم أمطرهم بحجارة من سجيل، نسأل الله العافية. قال الوليد بن عبدالملك أمير المؤمنين: لولا أن الله ذكر قصة اللوطية في القرآن ما كنت أظن أن رجلًا يركب رجلًا! فهي فاحشة شنيعة، أفحش من الزنا -نعوذ بالله- وأقبح، فلهذا جاء أن حكمه القتل الذي عليه أصحاب الرسول ﷺ وقد أجمعوا جميعًا على قتل اللوطي مطلقًا، سواء كان بكرًا، أو ثيبًا، بعض الفقهاء قالوا: إنه كالزاني يرجم المحصن، ويجلد البكر مائة جلدة، ويغرب عامًا، ولكنه قول ضعيف. والصواب: أن اللوطي يقتل، هذا هو أحد الأقوال، وهو الصواب، يقتل قتلًا بالسيف، أو بالرجم بالحجارة كالزاني المحصن، وقد أجمع الصحابة -رضي الله عنهم وأرضاهم- على قتله، لكن بعضهم قال: يرجم كما يرجم الزاني المحصن وبعضهم قال: بل يلقى من شاهق، وبعضهم يقال: يحرق بالنار. والصواب في هذا أنه يقتل قتلًا بالسيف، كما جاء في الحديث عن النبي ﷺ أنه قال: من وجدتموه يعمل عمل قوم لوط؛ فاقتلوا الفاعل والمفعول به نسأل الله العافية، وهذا الحديث لا بأس بإسناده، جيد، وإن كان فيه بعض الاختلاف، لكن يعضده، ويؤيده إجماع الصحابة، وقد أجمع أصحاب الرسول ﷺ على قتله، وأن اللوطي يقتل مطلقًا، سواء كان بكرًا، أو ثيبًا، وإنما اختلفوا في صفة القتل، فهل يقتل بالتحريق بالنار، أو بالرجم، أو بالسيف؟ والصواب: أنه يقتل بالسيف؛ لأن النار لا يعذب بها إلا الله -جل وعلا- والرجم إنما جاء في الزاني المحصن؛ فلا يقاس عليه اللوطي، فاللوطي له شأن آخر، ولكن يقتل بالسيف الفاعل والمفعول به إذا كانا مكلفين لخبث معصيتهما، ولشناعتها العظيمة؛ ولأن الواجب التنفير منها، والتحذير منها، وكان القتل مناسبًا في هذا المقام؛ للتحذير من هذه الفاحشة الشنيعة القبيحة. نسأل الله للجميع العافية، والسلامة.
-
سؤال
حكم من يأتي البهيمة؟
جواب
البهيمة جاء فيها حديث في سنده اختلاف أنه يقتل، وجاء عن ابن عباس أنه يعزر تعزيرًا؛ لأن السند وحده لا يكفي؛ لأن فيه اختلاف عن ابن عباس في قتل البهيمة، وهو الذي عليه أهل العلم، المحققون من أهل العلم أنه يعزر إذا أتى البهيمة، كان حمارًا، أو بقرة، أو عنزًا، أو غير ذلك؛ يعزر، وبعض أهل العلم قال: يقتل للحديث. ولكن ذهب جملة من أهل العلم إلى أنه يعزر، لأن الحديث ليس في قوته، وسنده ما يشجع على قتل الشخص؛ لأن فيه بعض الاختلاف، والأصل عصمة المؤمن، فوجب أن يعزر بما يراه ولي الأمر من جلدات، أو جلد، وسجن، أو غير ذلك مما يراه ولي الأمر رادعًا عن هذه الفاحشة، نسأل الله السلامة والعافية.
-
سؤال
هل يلزم جلد الزاني المتزوج مع الرجم؟ وما هو موقفكم من الأسباب التي تؤدي إلى الزنا مثل آلات اللهو، والغناء، والموسيقى التي تأتي في الإذاعات المسلمة؟
جواب
ليس في هذا عذر له، وعليه أن يتجنبها، ويحذرها من الإذاعة، ومن التلفاز، وليس وجود الغناء في التلفاز، أو آلات الملاهي، أو تكشف بعض النساء، ليس عذرًا في الزنا، وإنما هي من أسباب الزنا، وليس عذرًا، بل يجب أن يحذر هذا، ولا يستعمل هذا الشيء، ولا ينظر إليه، بل يجاهد نفسه، وإذا زنا، وثبت عليه الزنا بإقرار، أو بالبينة ؛رجم إذا كان محصنًا. ولو قال: إن هذا من أسباب رؤيتي للتلفاز، أو من أسباب سماعي للإذاعة! من قال لك تسمع؟! ومن قال لك تنظر؟! أنت الذي جنيت على نفسك. المقصود: أن هذا ليس بعذر متى أقر بالفاحشة، بالزنا، أو ثبت بالبينة الشرعية، أربعة شهود؛ وجب أن يقام عليه حدها، إن كان بكرًا؛ جلد مائة جلدة، وغرب عامًا، وإن كان ثيبًا يرجم بالحجارة حتى يموت، نسأل الله العافية.
-
سؤال
بعض زملائي في العمل يجاهرن بجريمة الزنا أثناء السفر إلى الخارج، فما هو الذي يجب علينا إزاء ذلك إذا لم تفد معهم النصيحة؟
جواب
إذا سمعت هذا؛ تنكر عليه، تقول له: اتق الله، لا تفضح نفسك ولا تجاهر بمعصيتك، هذا حرام عليك، والرسول -عليه الصلاة والسلام- يقول: كل أمتي معافى إلا المجاهرين نعوذ بالله، فالإنسان إذا فعل المعصية لا يجوز له أن يجاهر بها، ويقول: فعلت، وفعلت، بل يطلب من ربه الستر، فيسأل ربه العافية، ويبادر بالتوبة، فإذا سمعت من زميلك في المكتب، أو في غيره، هذا الأمر تنكره عليه، وتقول: اتق الله، لا تقل هذا الكلام، ولا تنطق بهذا الكلام، وسل ربك التوبة، تب إلى الله، هذه فضيحة، هذا منكر، تتكلم عليه، وتبين له أن هذا منكر، وأن هذا ما يجوز، ولا يحل له أن يبوح به عند زملائه، ولا عند غيرهم، بل عليه أن يستتر بستر الله، وأن يتوب إلى الله ولا تسأم من الإنكار عليه، لا تسأم إذا قال لك مرتين، قل له مرتين ثلاث أربع، تشدد عليه، وقل له والذين معك تنكرون عليه، تعاونوا عليه، أعينوه على حرب الشيطان، هذا يزين له الشيطان، وأنتم أعينوه على حرب الشيطان بالإنكار عليه، والتغليظ عليه؛ لعله ينتهي، وإذا لم ينته؛ فاستعينوا بالله على فصله، جاهدوا في إبعاده عنكم مع المسؤولين. السؤال: إقراره منه على نفسه ألا يقام عليه الحد..؟ نعم. السؤال: إقراره منه على نفسه بأنه فعل جريمة الزنا؟ بلى، إذا شهدوا عند الحاكم؛ يقام عليه، يخوفونه بهذا، يقولون: إما أن تتوب، وإلا سنشهد عند الحاكم؛ حتى يقام عليك الحد، تقدم، نسأل الله العافية.
-
سؤال
بعض زملائي في العمل يجاهرن بجريمة الزنا أثناء السفر إلى الخارج، فما هو الذي يجب علينا إزاء ذلك إذا لم تفد معهم النصيحة؟
جواب
إذا سمعت هذا؛ تنكر عليه، تقول له: اتق الله، لا تفضح نفسك ولا تجاهر بمعصيتك، هذا حرام عليك، والرسول -عليه الصلاة والسلام- يقول: كل أمتي معافى إلا المجاهرين نعوذ بالله، فالإنسان إذا فعل المعصية لا يجوز له أن يجاهر بها، ويقول: فعلت، وفعلت، بل يطلب من ربه الستر، فيسأل ربه العافية، ويبادر بالتوبة، فإذا سمعت من زميلك في المكتب، أو في غيره، هذا الأمر تنكره عليه، وتقول: اتق الله، لا تقل هذا الكلام، ولا تنطق بهذا الكلام، وسل ربك التوبة، تب إلى الله، هذه فضيحة، هذا منكر، تتكلم عليه، وتبين له أن هذا منكر، وأن هذا ما يجوز، ولا يحل له أن يبوح به عند زملائه، ولا عند غيرهم، بل عليه أن يستتر بستر الله، وأن يتوب إلى الله ولا تسأم من الإنكار عليه، لا تسأم إذا قال لك مرتين، قل له مرتين ثلاث أربع، تشدد عليه، وقل له والذين معك تنكرون عليه، تعاونوا عليه، أعينوه على حرب الشيطان، هذا يزين له الشيطان، وأنتم أعينوه على حرب الشيطان بالإنكار عليه، والتغليظ عليه؛ لعله ينتهي، وإذا لم ينته؛ فاستعينوا بالله على فصله، جاهدوا في إبعاده عنكم مع المسؤولين. السؤال: إقراره منه على نفسه ألا يقام عليه الحد..؟ نعم. السؤال: إقراره منه على نفسه بأنه فعل جريمة الزنا؟ بلى، إذا شهدوا عند الحاكم؛ يقام عليه، يخوفونه بهذا، يقولون: إما أن تتوب، وإلا سنشهد عند الحاكم؛ حتى يقام عليك الحد، تقدم، نسأل الله العافية.
-
سؤال
سمعنا من بعض طلبة العلم أن سماحتكم قلتم إن من زاد في سرعة سيارته عن مائة وعشرين كيلو، وحصل له حادث، وتوفي؛ يعتبر منتحرًا، فما مدى صحة هذا القول؟
جواب
ما صدر منا شيء في هذا، لكن الناس يكتبون كلمات لم يصدر مني شيء في هذا، ولكني أوصي بعدم السرعة، يتصلون بي، وأحذرهم من السرعة، وأقول السرعة في الحقيقة طريق لهلاك نفسك، وهلاك غيرك، فالواجب عليك أن تأخذ الطريق السوي، والعادة التي يرشد إليها كلام المرور، ويوجه إليها حتى تكون آخذًا بالحيطة لنفسك، ولمن معك. هذا هو الواجب على أصحاب السيارات: أن يسلكوا الطريق السوي، وألا يزيدوا في السرعة التي تضرهم، وتضر غيرهم؛ ثقة بأنهم سالمون، وأنهم معلمون، وهذا كله من الشيطان، من يقول له: إنك سالم، وإنك لا تقع في الخطأ، هذا لا شك أنه من التساهل الذي لا ينبغي.
-
سؤال
امرأة حامل في شهرها الثالث، أصر زوجها على إخراج ابنها، وإلا يطلقها، وهي معها منه ثمانية أولاد، ففعلت ما أراد منها مكرهة، وأخرجت جنينها خوفًا من الطلاق، وسؤالها يتلخص في الأمر الآتي: هل يلزمها شيء من الكفارة؟ وهل عليها إثم؟ وهل الغرة واجبة في هذه الحالة؟
جواب
عليها التوبة إلى الله، وعليه التوبة هو، كلاهما عليه التوبة، ولا عليهما شيء، عليهما التوبة إلى الله؛ لأن هذا عمد، عليهما التوبة إلى الله الله يهديهم جميعًا، عليهم التوبة إلى الله. ولا يجوز إخراج الطفل بعدما يتجاوز الأربعين، ما يجوز التعرض له، بل يستعين بالله، ولعل الله يجعل فيه البركة، والخير، ما يدرون لعله يكون أبرك من الذي قبله، أما في الأربعين الأولى إذا دعت الحاجة إلى ذلك؛ فالأمر في هذا واسع عند جمع من أهل العلم، أما إذا جاوز الأربعين، وصار إلى العلقة؛ فلا يجوز التعرض له. السؤال: ولي الأمر هل عليه التعزير على ذلك إذا علم ذلك؟ نعم لولي الأمر أن يعزر من فعل ذلك، لولي الأمر إذا عرف ذلك.
-
سؤال
هذه رسالة وردتنا من سليمان مبارك عمر مخاش من الرياض، يقول: ما حكم الشرع في حالة تعرض أحد من المسلمين للانتهاك في عرضه عندما يكون الشخص في رحلة برية أو بحرية أو جوية وقد يناديك للاستغاثة بك، وفي حالة تلبيتي ذلك بدافع ديني وأخوي وإنساني قد تقوم في أثناء دفاعك عنه بقتل أحد الأفراد المعتدين الغاصبين، علماً أنك لم تبخل بأي وسيلة لعدم التعرض لقتله، ولكن اضطررت إلى ذلك لأجل دفعه عن عرض أخيك المستنجد بك الذي معه نساء، أو يعتدى عليه هو في عرضه أو ماله أو نحو ذلك، أفيدونا ما الحال إذا كان هناك فيه قتل، وهل ينطبق على ذلك قول الرسول صلى الله عليه وسلم: «القاتل والمقتول في النار» أفيدونا أفادكم الله؟
جواب
الواجب على المسلمين التآمر بالمعروف والتناهي عن المنكر أينما كانوا في الطائرة أو في غيرها، وعلى المسلم أن يعين أخاه في الحق وليس له أن يعينه في الباطل، وعليه أن يذب عن عرضه، فلا ينبغي له أن يجلس مع المغتابين بل ينكر عليهم ويعظهم ويذكرهم حتى لا يغتابوا إخوانهم؛ لأن الله سبحانه يقول: وَلا يَغْتَبْ بَعْضُكُمْ بَعْضًا الحجرات:12] فالغيبة منكرة ومن الكبائر. فإذا جلست مع قوم يغتابون الناس فأنت شريك لهم في الإثم، إلا أن تنكر عليهم أو تفارقهم، فعليك أن تنكر فإن أجابوا فالحمد لله، وإلا فعليك أن تفارقهم ولا تجلس معهم على ما حرم الله عز وجل، وإذا تعدى زيد على أخيك، فالرسول ﷺ قال: انصر أخاك ظالماً أو مظلوماً، قالوا: يا رسول الله! نصرته مظلوماً فكيف أنصره ظالماً؟ قال: تمنعه من الظلم. وفي لفظ: تأخذ على يديه أي تحجزه عن الظلم، هذا نصر الظالم منعه من الظلم، فإذا تعدى أحد على أخيك توسط بينهم بالإحسان، في منعه العدوان، تحول بينهم أنت وإخوانك جميعاً، توسطون بينهم، تفكوا مشكلهم، تمنع هذا من هذا، وإذا كان لهم دعوى أو خصومة بعد ذلك يتصلوا بالمحكمة، لكن لا تتركونهم في الطائرة أو في السيارة أو في الباخرة أو في أي مكان يتقاتلان ويظلم أحدهما الآخر لا، بل توسطوا بينهم وحلوا مشكلهم، وامنعوا هذا من هذا، وكونوا جلساء خير وأعواناً في الخير، فانصروا المظلوم وامنعوا الظالم، هذا هو الواجب عليكم بدون قتل، أما القتل لا، لا يقتل هذا ولا هذا، بل عليكم أن تحولوا بينهم من التعدي، وأما القتل فلا يجوز الإقدام على القتل، بل هذا يؤجل إلى أن تنظر المحكمة في أمرهما، ومن كان يستحق قتلاً لأنه فعل ما يوجب القتل هذا له شأن آخر. فالحاصل أن عليك أن تساعد أخاك في رد ظلامته وفي منع الظلم عنه بغير قتل، أما القتل فلا؛ لأن القتل يحتاج إلى عناية ويحتاج إلى نظر في أسباب القتل، وإنما تحجز بينهما، تمنع هذا من التعدي على هذا، أنت وإخوانك الحاضرون، تتعاونون على منع هذا من ظلم أخيه، وإذا كانت لهم دعوات تؤجل حتى يصلوا إلى محلهم أو إلى بلد أخرى فيه القضاء، فيتحاكمون إلى القضاة فيما أشكل بينهم. لكن موضوع القتل موضوع كبير وعظيم فليس لأحد أن يقتل الآخر بل عليهم أن يتوقفا، وعلى أنصارهما أن يحولا بينهم وبين ذلك حتى لا يقع قتال. نعم. المقدم: بارك الله فيكم، لو كان مع الشخص نساء وهو في البر واعتدي على عرضه واستغاث بأحد الناس، واضطر صاحب النساء والمساعد له في أن يدافعا عن عرضهما ووصل الأمر.. القتل. الشيخ: عليه أن يدافع، فإن قتل فهو شهيد، وإن قتل الظالم فلا شيء عليه. المقدم: ربما هذا هو مقصود السائل يا شيخ. الشيخ: المقصود أنه إذا اعتدي على عرضه أو أراد قتله أحد فهذا له أن يدافع، من قتل دون ماله فهو شهيد، من قتل دون دمه فهو شهيد، من قتل دون دينه فهو شهيد، من قتل دون أهله فهو شهيد ثبت في الصحيح أن رجلاً قال: يا رسول الله! الرجل يأتيني يريد مالي؟ قال: لا تعطه مالك. قال: أرأيت إن قاتلني؟ قال: قاتله. قال: فإن قتلني؟ قال: فأنت شهيد. قال: فإن قتلته؟ قال: فهو في النار هذا رخص النبي في الدفاع عليه الصلاة والسلام يدافع عن ماله، فالعرض أكبر والدين أكبر، فإذا أراد الظالم أن يتعدى على زوجته أو بنته أو أمه فله أن يمنع ذلك بما استطاع، إن امتنع بالكلام أو بالعصا منعه، فإن لم يمتنع إلا بالقتل كالسيف والسكين ونحو ذلك فله ذلك، فإن صدق من جهة ولاة الأمور فلا قصاص عليه إذا ثبت ما يدل على صدقه، وإن لم يثبت هذا يرجع إلى المحكمة في تحري الحقائق والنظر في الواقعة، فإن ثبت ما يدل على صدقه وإلا فعليه قصاص. نعم. المقدم: بارك الله فيكم.